أدوات واستراتيجيات معلن

التسويق بالعمولة و إقتناص عروض المجالات الجديدة فى السوق

التسويق بالعمولة

التسويق بالعمولة هو مجال كبير متقلب ومثل أي علم إداري فهو عبارة عن خبرات تراكمية ( تجارب سابقة للعديد من الشخصيات فى أماكن و أزمنة مختلفة يتم حصرها و اختيار الناجح منها فقط، بعد ذلك يتم وضع قوانين و أُسُسْ لهذا العلم )

عندما تبدأ حملة جديدة فى التسويق بالعمولة فأنت دائماً تبحث عن أفضل عرض تستطيع من خلاله الحصول على تحويلات و تحقيق أكبر قدر من الأرباح، ولكي تحقق ذلك فأنت تختار أحد العروض الجيدة الموجودة ضمن النطاق الذي تسوق له منذ مدة من الزمن وذلك لتَوفر المعلومات و الخبرات لديك عن هذا المجال
ولكن هذا لا يكون دائما الإختيار الصحيح، فيجب عليك من حين لاّخر الدخول فى نطاق جديد و اختبار عروض جديدة بعيدة عن مجال خبرتك
دعونا نوضح أكثر وجهة النظر هذه التي تدعو إلى اختبار عرض جديد من حين لاّخر

فى مجال التسويق بالعمولة يوجد نوعين من المسوقين:

المسوق الحذر:

وهذا النوع من المسوقين يختار نطاق معين من العروض، يقوم بإنشاء العديد من الحملات و تتكون لديه خبرة هائلة عن هذا النطاق و يستمر فى العمل فى نفس النطاق بغض النظر عن مقدار المنافسة التي تتواجد به أو العروض الجديدة التي تظهر فى السوق فى مجالات مختلفة عن مجاله

هذا النوع من المسوقين ليس سيء إطلاقاً، فلك أن تتخيل كم الخبرة التي يمتلكها عن مجاله و العروض الموجوده به وسلوك الزوار المستهدفين فى هذا المجال ومصادر الزوار التي يحصل من خلالها على أفضل معدل من التحويلات

ولكن هذا النوع من المسوقين لا يرى بعض الفرص ولكن من يراها هو النوع الثاني وهو المسوق “مقتنص الفرص”

المسوق مقتنص الفرص:

هذا المسوق لديه وعي كامل بمجال التسويق بالعمولة و يمتلك عقلية مرنة، يستطيع من خلال معلوماته و خبراته أن يبدأ فى مجال جديد حين يرى نوع معين من العروض لا يمكن عدم إستغلاله

هذا النوع من المسوقين لا يسبح مع التيار، بل يتواجد في البحر و يذهب حيث يتكون التيار ذاته

و لكن لماذا مطاردة الفرص (العروض) الجديدة أفضل من الثبات على نوع معين من العروض ؟

  1. كلما بدأت فى مجال جديد، كلما وجدت المنافسة في هذا المجال أقل
    و هذه ميزة كبيرة جداً ينتفع بها المسوق المغامر الذي يبدأ فى المجال عند بداية ظهوره حيث يستطيع تحقيق أرباح طائلة بسبب عدم وجود منافسة على العروض المتاحة

  2. قواعد و قيود أقل
    في بداية ظهور أي مجال تكون القواعد و القيود بسيطة و ذلك لتحفيز المسوقين على البدء فى هذا المجال، و هذه الخاصية يمكن أن يستغلها البعض مثل ما حدث عند ظهور العملات الوهمية الرقمية كـ بيتكوين، فقد حقق بعض المسوقين الآف الدولارات بسبب هذه العملة وقت انتشارها منذ ما يقرب من عام برغم وجودها على الانترنت منذ عام 2009 و بعد ان تم تداولها بشكل كبير أصبحت بعض المواقع تفرض قيود حازمة على هذه العملات مثل FaceBook الذي حظّر جميع العملات الرقمية المشفرة
  3. المجال الجديد يعني أفكار جديدة و المزيد من الابداع
    بعض المسوقون بعد فترة من الزمن يتوقف عن الابتكار بسبب ظنه أنه أصبح ملم بكل خطط و استراتيجيات المجال و لكن عند الذهاب إلى مجال جديد من حين لآخر، يمكن أن تبدع أكثر و أكثر بالإضافة أنك تجمع معلومات فى مجالات مختلفة مما يعمل على إثراء عقليتك التسويقية و يساعدك على تحسين أدائك

أكثر المجالات المتوقع أن تنتشر وتتوسع فى 2018

  1. العملات الوهمية الرقمية ويمكن أن تظهر بعض العملات الجديدة الغير موجودة حاليا و ذلك بسبب تطور إستخدام تقنية Blockchain
  2. تجميع و تحليل البيانات: بعد تطبيق الـ GDPR على جميع المواقع سيصبح جمع البيانات عن المستخدمين عملية صعبة بسبب تحجيم صلاحيات و امكانيات المواقع فى استخدام بيانات مستخدميها، لذلك ستظهر طرق جديدة لجمع البيانات و يمكن أن يكون التسويق بالعمولة أحد الاستراتيجيات لحل هذه المشكلة
  3. الإعلانات على الموبايل : حيث أعلنت شركة جوجل فى مؤتمرها الأخير I/O عن مدى إهتمامها بتحسين وتسهيل حياة مستخدمي الانترنت ومن أهم أهدافها تحسين تجربة المستخدم للموبايل بشكل كبير و يتمثل ذلك فى تطوير GOOGLE Assistant و بعض التطبيقات الأخرى
    لذلك يتوقع بعض المسوقون ظهور طرق جديدة واستراتيجيات حديثة للإعلان عبر الموبايل

في النهاية هذه أراء و تجارب بعض المسوقين ولك حرية الاختيار
إما أن تكون مسوق حذر و تلتزم بمجال واحد فقط
أو تكون مسوق مغامر و تتصيد الفرص التي يمكن أن تحقق لك أرباح هائلة فى مدة زمنية قصيرة